البهوتي

195

كشاف القناع

إن جهلا ) أي المتعاقدان ( قفزانها ) لأن جهل قفزانها يؤدي إلى جهل ما يبقى المستثنى . ( وإلا ) بأن لم يجهلا ، بل علما قفزانها ( صح ) البيع ، للعلم بالمبيع والمستثنى . ( واستثناء صاع من ثمرة بستان كاستثناء قفيز من صبرة ) فلا يصح البيع إذا باعه الثمرة إلا قفيزا فأكثر من الجهل بآصعها لما تقدم . وكذا لو باعه الدن أو الزبرة أو رطلا أو الثوب إلا ذراعا . ( ولو استثنى مشاعا من صبرة ، أو ) من ثمرة ( حائط ) أي بستان محوط باعهما . ( كثلث أو ربع ، أو ثلاثة أثمان . صح البيع والاستثناء ) للعلم بالمبيع والثنيا . ( وإن باعه ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح ) البيع لما تقدم . ( ويصح بيع الصبرة جزافا مع جهلهما ) . أي جهل المتبايعين كيلها ، اكتفاء برؤيتها . ويؤيده حديث ابن عمر : كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا . فنهانا رسول الله ( ص ) أن نبيعه ، حتى ننقله من مكانه متفق عليه . ( أو ) مع ( علمهما ) أي علم المتبايعين مقدارها . لعدم المانع . ( ومع علم بائع وحده ) قدرها ( يحرم ) عليه بيعها جزافا لما روى الأوزاعي : أن النبي ( ص ) قال : من عرف مبلغ شئ فلا يبيعه جزافا حتى يعينه . ولما فيه من التغرير . ( ويصح ) العقد لأن المبيع معلوم بالمشاهدة . ( ولمشتر ) اشترى صبرة جزافا مع علم البائع وحده مقدارها ( الرد ) لأن كتم البائع قدرها غش وغرر . ( وكذا ) بيع الصبرة جزافا ونحوها مع ( علم مشتر وحده ) مقدارها يحرم ذلك على المشتري ، لما تقدم في البائع ، ويصح العقد . ( ولبائع ) وحده ( الفسخ ) لما تقدم في عكسه . ( ولا يشترط ) لصحة البيع ( معرفة ) أي رؤية ( باطن الصبرة ) المتساوية الاجزاء ، اكتفاء برؤية ظاهرها لدلالته عليها . ( ولا ) يشترط أيضا ( تساوي موضعها ) أي موضع الصبرة ، لأن معرفتها لا تتوقف عليه . ( ولا يحل لبائعها ) أي بائع الصبرة ( أن يغشها بأن يجعلها على دكة أو ربوة أو حجر ينقصها ، أو يجعل الردئ ) منها في باطنها ( أو المبلول ) منها ( في باطنها ) كسائر أنواع الغش فيها . أو في